مجد الدين ابن الأثير
179
النهاية في غريب الحديث والأثر
التابوت ) أراد بالتابوت الأضلاع وما تحويه كالقلب والكبد وغيرهما تشبيها بالصندوق الذي يحرز فيه المتاع ، أي أنه مكنون موضوع في الصندوق . ( تبر ) ( س [ ه ] ) فيه ( الذهب بالذهب تبرها وعينها ، والفضة تبرها وعينها ) التبر هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم ، فإذا كانا عينا ، وقد يطلق التبر على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص ، وأكثر اختصاصه بالذهب ومنهم من يجعله في الذهب أصلا وفي غيره فرعا ومجازا . وفي حديث علي رضي الله عنه ( عجز حاضر ورأي متبر ) أي مهلك . يقال تبره تتبيرا أي كسره وأهلكه . والتبار : الهلاك . وقد تكرر في الحديث . ( تبع ) ( س ) في حديث الزكاة ( في كل ثلاثين تبيع ) التبيع ولد البقرة أول سنة . وبقرة متبع : معها ولدها . ( ه ) ومنه الحديث ( إن فلانا اشترى معدنا بمائة شاة متبع ) أي يتبعها أولادها . ومنه حديث الحديبية ( وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله ) أي خادما . والتبيع الذي يتبعك بحق يطالبك به . ( ه س ) ومنه حديث الحوالة ( إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع ) أي إذا أحيل على قادر فليحتل . قال الخطابي : أصحاب الحديث يروونه اتبع بتشديد التاء ، وصوابه بسكون التاء بوزن أكرم ، وليس هذا أمرا على الوجوب ، وإنما هو على الرفق والأدب والإباحة . [ ه ] وحديث قيس بن عاصم ( قال يا رسول الله ما المال الذي ليس فيه تبعة من طالب ولا ضيف ؟ قال : نعم المال أربعون ، والكثير ( 1 ) ستون ) . يريد بالتبعة ما يتبع المال من نوائب الحقوق وهو من تبعت الرجل بحقي . ( ه ) وفي حديث الأشعري ( اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم ) أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه ، وأراد : لا تدعوا تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراءكم . وقيل معناه لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة . وفي حديث ابن عباس ( بينا أنا أقرأ آية في سكة من سكك المدينة ، إذ سمعت صوتا من
--> ( 1 ) في أوالهروي : والكثر ، بضم الكاف وتسكين الثاء المثلثة .